اقترب الذهب الفوري من مستوى 4,200 دولار للأونصة خلال تعاملات الجمعة 16 أكتوبر 2026، موسعاً مكاسبه مع استمرار تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية وانخفاض رهانات رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر.
وسجل السعر الفوري نحو 4,197 دولاراً للأونصة عند الساعة 5:27 مساءً بتوقيت الكويت، وفق قراءة كيتكو، مقارنة بنحو 4,175 دولاراً في التحديث السابق، أي بارتفاع إضافي يقارب 22 دولاراً. وبذلك أصبح مستوى 4,200 دولار اختباراً مباشراً للسعر الفوري، وليس للعقود الآجلة فقط.
أما عقود الذهب الأميركية، فقد تجاوزت 4,200 دولار خلال الجلسة، وبلغ عقد ديسمبر نحو 4,200.80 دولار في إحدى القراءات، بعدما تحرك ضمن نطاق يومي امتد إلى نحو 4,213 دولاراً. ويظل الفرق بين السعر الفوري والعقود الآجلة ضرورياً عند مقارنة الأسعار المعروضة على المنصات المختلفة.
الدولار والعوائد يدعمان التعافي
تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.4%، متجهاً إلى أول خسارة أسبوعية بعد ثلاثة أسابيع من الارتفاع، فيما عزز انخفاض عوائد الخزانة جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً. كما ساعدت التقلبات المرتبطة بأسهم التكنولوجيا ومخاطر الائتمان على استمرار الطلب الدفاعي على المعدن.
وجاءت الحركة رغم بيانات التضخم الأميركية المرتفعة، إذ لم يقدم رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش إشارة إلى رفع الفائدة في اجتماع 27 و28 أكتوبر. وأظهرت إحدى القراءات السوقية تراجع احتمال الرفع في أكتوبر إلى نحو 15%، مقابل احتمال أعلى بكثير لتحرك محتمل في ديسمبر.
ماذا يعني الاقتراب من 4,200 دولار؟
يمثل حاجز 4,200 دولار المقاومة النفسية المباشرة للسعر الفوري. والثبات فوقه، وليس مجرد اختراقه خلال التداول، سيكون مهماً لتأكيد استمرار التعافي بعد خسائر منتصف الأسبوع.
أما في حال تعذر الاختراق، فتعود منطقة 4,175–4,180 دولاراً كمرجع دعم أول، تليها منطقة 4,150 دولاراً. وستبقى حركة الدولار والعوائد الأميركية المحرك الأقرب للذهب، خصوصاً مع استمرار المفاضلة بين التضخم المرتفع ومخاطر الضعف في أسواق الأسهم والائتمان